محمد خير رمضان يوسف
285
تتمة الأعلام للزركلي
رشحته وزارة الخارجية اللبنانية لوظيفة في جامعد الدول العربية فعمل فيها - من ملحق إلى مستشار ( 1952 - 1974 ) . توفي بالقاهرة . له مجموعة محاضرات في النوادي والإذاعات ، وعدّة دراسات وتحقيقات وترجمات في مجلات : المكشوف ، والعروبة ، والكتاب ، والكاتب المصري ، والمجلة وغيرها « 1 » . وقد عدّد مؤلفاته في كتابه « المستشرقون » وهي : - المستشرقون ( 3 مج ) ، تجفيف المستنقعات ( قصة وجدانية تحليلية ) ، من الأدب المقارن ، برج بابل ، أرض اللّه ، سلم المرتد ، قصص وأساطير فارسية ، قصص وأساطير من إسبانيا ، دستور اليونسكو ، الترجمة في اليونسكو ، إيران في القرن التاسع عشر . نجيب الكيلاني ( 1350 - 1415 ه - 1931 - 1995 م ) الأديب الإسلامي ، الروائي ، الناقد ، الباحث ، الطبيب ، رائد القصة الإسلامية المعاصرة ، أحد أشهر كتّاب القصة في العالم الإسلامي . ولد في الأول من شهر حزيران ( يونيو ) بقرية شرشان ، التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية في مصر . وتخرّج في كلية الطب جامعة القاهرة . وسرعان ما انضمّ إلى جماعة الإخوان المسلمين ، واعتقل مرتين : الدكتور نجيب الكيلاني اعتقل وهو بالسنة النهائية بكلية الطب عام 1955 لانتمائه لجماعة « الإخوان المسلمين » وحكم عليه بالسجن عشر سنوات ، ثم أفرج عنه في منتصف عام 1959 بعفو صحي ، إثر إصابته بأعصاب القدمين من جراء التعذيب الرهيب بالسجون والمعتقلات التي طاف عليها في تلك الفترة ، وهي السجن الحربي ، وسجن أسيوط ، وسجن القناطر ، وسجن مصر العمومي ، وسجن القاهرة ، وأبو زعبل ، وطرة . من المفارقات المضحكة المبكية في هذه الفترة أنه كان قد تقدّم لمسابقة وزارة التربية والتعليم في تلك الفترة في الرواية الطويلة . فكتب رواية « الطريق الطويلة » وتقدم بها من المعتقل تحت اسم مستعار . . ففازت بالجائزة الأولى ، وقررت الوزارة تدريسها بالمرحلة الثانوية العامة . . وخرج من المعتقل ليتسلم الجائزة من جمال عبد الناصر . . ثم ليعود إلى المعتقل مرة أخرى . وأفرج عنه بعد ثلاث سنوات في المرة الأولى . وكانت المرة الثانية عام 1965 ، وأفرج عنه في مارس 1969 م ، سافر بعدها للعمل في الكويت ، ثم الإمارات العربية المتحدة ، حيث ظل يعمل طبيبا في وزارة الصحة حوالي 24 عاما ، وآخر مناصبه هناك مدير التثقيف الصحي بوزارة الصحة ، حتى أحيل للمعاش عام 1992 فعاد إلى محافظة الغربية . وله كتاب عن حياته الشخصية باسم « لمحات من حياتي » صدر منه 6 أجزاء . وحصل على عدّة جوائز ، لعلّ أبرزها جائزة وزارة التربية والتعليم المصرية التي تسلمها من الرئيس جمال عبد الناصر وهو سجين ، وفاز بجائزة طه حسين للقصة القصيرة ، وجائزة محمد إقبال من الحكومة الباكستانية ، وكرمته منظمة الأدب الإسلامي في حفل أقيم بالقاهرة عام 1994 م ، وحصل على عدّة جوائز من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب في الرواية . وهو عضو اتحاد كتّاب مصر ، ونادي القصة ، ومن مؤسسي رابطة الأدب الإسلامي ، بل من أوائل الداعين إلى الأدب الإسلامي نظريا وتطبيقيا . وهو يقول : « الأدب الإسلامي أصبح منتشرا في مناطق عديدة ، وفي بعض الجامعات . ولا شك أنّ تحسن ظروف التعبير الحر في أنحاء العالم العربي والإسلامي سوف يجعل الأمور تسير بصورة أوضح وأقوى ، وينطلق البحث الحرّ لتقديم صورة أفضل وأجمل وأوسع بالنسبة للأدب الإسلامي » . وقد أصبح بحق رائد القصة الإسلامية الحديثة ، ليس بكثرة إنتاجه فحسب ، بل بتنوع هذا الإنتاج ، وبتعدد موضوعاته وأساليبه وأشكاله . وقد كتب أول قصة قصيرة تحت عنوان « الدرس الأخير » . وكتب الرواية التي تمسّ القضايا الإسلامية ، وتعرض مآسي الشعوب الإسلامية ، وكفاحها ضد قوى الشر والظلم والفساد ، ممثلة في الاستعمار والصليبية واليهودية ، بكل ما لديها من أسلحة ظاهرة وخفية . . وكانت رواياته « عذراء جاكرتا » و « عمالقة الشمال » و « ليالي تركستان » و « الظل الأسود » علامات بارزة في مسيرته الأدبية ، وعطاءات الأدب الإسلامي المعاصر . وقد مرّ بعدّة مراحل ، تحدث عنها في كتابه « رحلتي مع الأدب الإسلامي » .
--> ( 1 ) المستشرقون / نجيب العقيقي 3 / 335 . قلت : ويبدو أن هناك مؤلفا آخر بالاسم نفسه من لبنان ، فقد وقفت على كتاب له بعنوان « شعراء عرب معاصرون » صدر عام 1411 ه ، وعدد في آخره عشرة كتب له ، ليس بينها واحد مما ذكره المترجم له في كتابه « المستشرقون » ، بل ليس بينها كتاب « المستشرقون » نفسه ، وهو الذي عرف به .